علي بن عبد الكافي السبكي

33

السيف الصقيل رد ابن زفيل

الناظم أن الله يفعل فعلا في ذاته فيكون محلا للحوادث ، تعالى الله عن قوله ، فنسب إلى جهم خلاف قوله وأنه قول بلا برهان . وهذا الناظم لا يعرف حقيقة البرهان ثم قال : ( والجبر مذهبه ) إن أراد نفس جهم فهو ليس بموجود والكلام معه ضياع ، وإن أراد الأشعري فقد كذب في قوله ( إن الجبر مذهبه ) ثم قال : ( لكنهم حملوا ذنوبهم على رب العباد ) هذا كذب أيضا عليهم فإن الجبرية يقولون إن الله تعالى يعذب من يشاء بذنب وبغير ذنب ، له ذلك ( لا يسأل عما يفعل ) ( 1 ) وقوله : ( وتبرأوا منها وقالوا إنها * أفعاله ما حيلة الإنسان ) ما يتبرأ منها على هذه الصورة إلا ملحد ، والذي يعتقد ذلك يقول إنه تعالى يفعل ما يشاء وأطال الناظم في هذا كثيرا . بجهل وصبية أو تقليد لمن هو مثله

--> ( 1 ) الآية : 23 من سورة الأنبياء .